الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
69
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
وقد ورد في القُرآن الشريف ما يتوهم منه المرتاب الذي لا خبرة له بالعربية ، ولا معرفة له بأساليبها ثبوت المعاصي لبعض الأنبياء . وقد تصدى المفسرون لدفع ذلك الإيهام ، وأفرد لذلك السيد المرتضى كتابا سماه كتاب ( تنزيه الأنبياء ) . وقد ورد في الإنجيل أيضاً ما يظهر منه ان المسيح ( ع ) - وحاشاه - كان خاطئاً كما ستأتي الإشارة إليه قريباً إنْ شاءَ الله . وأما الآيات التي استندَ إليها صاحبُ الرسالة في تأييد دعواه : تفسير الآية الأولى فالآية الأولى قوله تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 1 » والمراد وجدك ضالّاً عن معالم النبوة فهداك إليها . أو عن المعرفة حين كنت طفلًا كما قال تعالى : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً « 2 » . أو عن الهجرة - حيث كان بين قريش وهو يَتمنَّى مُفارقتهُم ، ولا يُمكنه الخروج - أو ضالًّا عن المعيشةِ وأسبَابِ الارتزاق والتجارة يقال لمن لا يهتدي طريق معيشته هو ضالٌّ لا يدري ما يصنعُ . وقد ذكر في ( مفاتيح الغيب ) عشرين وجهاً بمعنى قوله تعالى ( ضالًّا ) فليرجع إليه من شاء . تفسير الآية الثانية والآية الثانية قوله تعالى : وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ « 3 » . الوزر في أصل اللغة هو الثقل ، وسميت الذنوب أوزاراً لأنها تثقل حاملها .
--> ( 1 ) سورة الضحى : 7 . ( 2 ) سورة النحل : 78 . ( 3 ) سورة الشرح : 2 .